السيد علي الموسوي القزويني

293

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

النوع السابع السحر وتعلّمه وتعليمه أمّا السحر فالبحث فيه تارةً في موضوعه ، وأخرى في حكمه وسائر ما يتعلّق به ، فالكلام في مقامين : المقام الأوّل : في معرفة موضوعه وحقيقته ، ولا بدّ فيه من مراجعة أهل اللغة تارةً ، والرجوع إلى العرف أخرى ، وإلى بيانات الفقهاء وتفاسيرهم ثالثة . أمّا الجهة الأولى : [ أي مراجعة أهل اللغة ] فقيل كما عن القاموس : « إنّه ما لطف مأخذه ودقّ » « 1 » يعني ما خفي سببه كما في كلام جماعة . وقيل كما عن أحمد بن فارس في مجمل اللغة : « إنّه إخراج الباطل بصورة الحقّ » « 2 » . وقيل : « إنّه الخديعة » « 3 » وهو فعل ما يوجب المكروه في إنسان حيث لا يعلم به ، ولذا قد يعبّر عنه بهذا المعنى بالتمويه وهو التلبيس ، وقد ذكر هذا المعنى أيضاً في القاموس أيضاً بعد ما ذكر المعنى الأوّل ، وحكي نقله أيضاً عن مجمل اللغة . وقيل : « إنّه صرف الشيء عن وجهه » « 4 » . وأمّا الجهة الثانية : [ أي الرجوع إلى العرف أخرى ] فعن شرح القواعد للشيخ « أنّه لا يرجع فيه إلّا إلى العرف العامّ قال : ومحصوله أنّه عبارة عن إيجاد شيء تترتّب عليه آثار غريبة وأحوال عجيبة

--> ( 1 ) القاموس 2 : 45 ( سحر ) . ( 2 ) مجمل اللغة : 488 . ( 3 ) الصحاح 2 : 679 . ( 4 ) النهاية لابن الأثير 2 : 346 .